الشيخ محمد حسن المظفر

335

دلائل الصدق لنهج الحق

وأقول : سبق ذكر هذه الآية ، وهي الآية الثانية والثلاثون ، وإنّما أعادها المصنّف رحمه اللَّه ؛ لأنّه نقلها سابقا ، عن « مسند أحمد » ، وذكرنا هناك تمام حديثه وبيّنّا وجوه دلالته [ 1 ] . وأمّا ذكرها هنا ؛ فلأنّ الحديث المذكور في المقام من أحاديث ابن مردويه [ 2 ] ، وهو مشتمل على خصوصيّات أخر تقتضي الإمامة أيضا . . منها : إنّ عليّا عليه السّلام هو الساقي على حوض النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ، يذود عنه الناس ، وهو بظاهره يقتضي الامتياز والفضل على جميع الناس ، ولا أقلّ من دلالته على الفضل على هذه الأمّة ، فيكون إمامها . ومنها : إنّ شيعته في الجنّة ، فيكون ما يعتقدونه من إمامته دون غيره حقّ . ومنها : بشارته بشخصه بالجنّة ، وهو كما سبق [ 3 ] دليل على عصمته ، أو فضله على مثل المشايخ الثلاثة ممّن لا يصحّ تبشيره بهذه البشارة ، فيتعيّن دونهم للإمامة . فإن قلت : على هذا يكون عقيل مساويا لعليّ عليه السّلام بالعصمة أو الفضل على غيره ؛ لبشارته بشخصه أيضا في الجنّة ، فيلزم جواز إمامته وأنتم لا تقولونه !

--> [ 1 ] راجع الصفحة 143 من هذا الجزء . [ 2 ] انظر : كشف الغمّة 1 / 325 عن ابن مردويه . [ 3 ] راجع الصفحة 145 من هذا الجزء .